التقدم، بل في سبيل المنجزات التي لا حدود أخلاقية لها، والتي لم ينتج عنها سوى تخريب البيئة والمجتمعات.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثًا وَرِءْيًا﴾ (٧٤)
٧٤ - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثًا﴾ في الحضارات المادية ﴿وَرِءْيًا﴾ في التقدم المادي، فلم ينفعهم ذلك، لاقتصار سلوكهم وتوجهاتهم عليها.
﴿قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ (٧٥)
٧٥ - ﴿قُلْ﴾ أيها النبي، وأيها المسلم ﴿مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا﴾ وهو دعاء للضالّين بمزيد من الفرص لعلهم يتوبون ويدركون الحقيقة قبل فوات الأوان ﴿حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ﴾ عندما يفوت كل أمل بالتوبة ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ وذلك الجواب على كلامهم وسخريتهم المشار إليهما بالآية (٧٣).
﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ (٧٦)
٧٦ - ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً﴾ بما يتناسب مع ميولهم الخيّرة وجبلّتهم الصالحة ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ من أعمالهم ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ تثمر في الدنيا رزقا ماديا أو معنويا، وثوابها في الآخرة، بالمقابل مع أعمال المذكورين بالآية المتقدمة الذين تحبط أعمالهم (الحسنة) منها والقبيحة.
﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا﴾ (٧٧)
٧٧ - ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ من أمثال المشار إليهم بالآية (٧٣)﴾، ﴿وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا﴾ ظانّا أن الأمور تقاس بالنجاح الدنيوي المادي لا غير، وأن لا مسؤولية ولا ثواب ولا عواقب.