تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا﴾ (٧٨)

٧٨ - ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ حتى صار على معرفة بمستقبله القريب والبعيد؟ فقد يبور ماله، وقد يخذله أولاده ﴿أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا﴾ المعنى إنّ الغيب بيد الله، فلا يغتر الكافر بحاضره القريب.

﴿كَلاّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا﴾ (٧٩)

٧٩ - ﴿كَلاّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ من ضلال ومزاعم، والكتابة مجاز ممّا لا يلزم السؤال عنه، انظرآية [الإسراء ١٣/ ١٧]، ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا﴾ فيكابد العذاب الدنيوي بانهماكه في الماديات، عدا ما ينتظره من عذاب الآخرة.

﴿وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْدًا﴾ (٨٠)

٨٠ - ﴿وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ من أموال وأولاد، فلا ينفعونه بعد موته البتّة ﴿وَيَأْتِينا فَرْدًا﴾ في منتهى العجز، ليس أمامه سوى العناية الإلهية، إذ هو معتمد عليها بالكليّة.

﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ (٨١)

٨١ - استمرار الخطاب عن أمثال المشار إليهم بالآية (٧٣):

﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ والآلهة ليست بالضرورة من الأوثان، فقد تكون آلهتهم من القوى والإمكانات المادية، كالثروات والسلطات الدنيوية التي يتمتعون بها، والقيم الزائفة التي أقنعوا أنفسهم بها، حتى صار تمسكهم بها نوعا من العبادة.

﴿كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٧