تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة فاطر - ٣٥ - مكية

مقدمة

نزلت في النصف الأول من الفترة المكية.

ارتباط السورة بما قبلها

في سورة سبأ الشكر لا يكون بالقول فقط بل بالعمل: ﴿اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا﴾ (١٣/ ٣٣)، ثم في سورة فاطر العمل الصالح يرفع الكلم الطيب: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١٠/ ٣٥).

وفي سورة سبأ الكفار مصرّون على إنكار الوحي مطلقا: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (٣١/ ٣٤)، مع العلم أنّ ما سبق نزوله من الوحي على الأمم السالفة لم يبلغ معشار ما نزل في القرآن الكريم: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ (٤٥/ ٣٤)، ثمّ في سورة فاطر أن كفار قريش في زمانهم، والكفار في كل زمان، مستكبرون ينفرون من القرآن بالرغم من مزاعمهم أنهم على استعداد للهداية، إذ يصدّهم الاستكبار والمكر السيّئ عن القرآن:

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُورًا * اِسْتِكْبارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ (٤٢/ ٣٥ - ٤٣).

وفي سورة سبأ أن ليس لدى الكفار من كتب سماوية تؤيد ما يذهبون إليه من ضلال: ﴿وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٩٠