تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ من الخاطئين ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا﴾ من العتاة المتجبّرين من كبار القوم الذين لم يكتفوا بالضلال، وإنكار المسؤولية الأخلاقية، بل أضلّوا أتباعهم من الضعفاء والمستضعفين.

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا﴾ (٧٠)

٧٠ - ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها﴾ بنار جهنم ﴿صِلِيًّا﴾ من الأتباع والمتبوعين، كلّ بحسب دوافعه وما يستحقه من عقاب.

﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٧١)

٧١ - ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ﴾ أيها الخاطئون ﴿إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ لأن ارتباط العقاب في الآخرة نتيجة طبيعية لما كانوا عليه في دنياهم، فهو كارتباط السبب بالمسبب، وليس أمرا اعتباطيا.

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ (٧٢)

٧٢ - ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا﴾ ثمّ، ليست للتتابع الزمني، بل تفيد العطف، وقد تفيد التكرار، أي إنّ المتقين في منجاة من النار، بدليل الآيتين (٨٥ - ٨٦)، ﴿وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ جزاء وفاقا.

﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ (٧٣)

٧٣ - هذه الآية بيان لما كان عليه عتاة المجرمين من إنكار وإصرار في دنياهم:

﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من العتاة الظالمين ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ من المستضعفين ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ الفريق المادي الذي ينكر للدين أي دور؟ أم الفريق الذي يقر به وبالمسؤولية الأخروية؟ ﴿خَيْرٌ مَقامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ يقولون لهم ذلك على سبيل السخرية، لأنهم زعموا أنّ الدين (أفيون) الشعوب، ولأنّ مقاييسهم قريبة الأجل، مادية محضة، يرون الدين عائقا في سبيل

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٥