تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الشعراء - ٢٦ - مكية

مقدمة

نزلت في أواسط الفترة المكية، وهي الأولى في مجموعة السور الثلاث:

(الشعراء - النمل - القصص) التي تبدأ بالحروف المقطعات ﴿طسم﴾ سوى أن سورة النمل تبدأ بحرفي ﴿طس﴾.

ارتباط السورة بما قبلها

بعد أن بينت سورة الفرقان المتقدمة نزول القرآن الكريم فرقانا للعالمين:

﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (١/ ٢٥)، وأن عامة المسلمين غفلوا عن دراسة القرآن والعمل به: ﴿وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اِتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (٣٠/ ٢٥)، وأن الله تعالى صرّف القرآن للناس بحجج متعددة لعلهم يذكّرون: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُورًا﴾ (٥٠/ ٢٥)، وحثّهم على مجاهدة الكفار بالحجج القرآنية:

﴿فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ (٥٢/ ٢٥)، تبدأسورة الشعراء بقوله تعالى: ﴿طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ (١/ ٢٦ - ٢)، وتصف إعراض الكفار عن الوحي الإلهي: ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ (٥/ ٢٦)، وأن القرآن - خلافا لما يتقوّلون - ليس سوى تنزيل من رب العالمين: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٩٢/ ٢٦)، وهنالك إشارات سابقة له في الكتب المتقدمة: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ (١٩٦/ ٢٦)، وممّا لا يعقل ما يدّعون من تنزل الشياطين به: ﴿وَما﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٨٦