تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ﴾ أبوّة حقيقية يترتّب عليها أحكام الإرث وحرمة المصاهرة، لأنهم زعموا أن النبي تزوّج زوجة ابنه ﴿وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ﴾ استدراك من نفي الأبوّة الحقيقية الشرعية، إلى إثبات الأبوّة المجازية، فالرسول أب لكل واحد من الأمة ما يوجب التوقير والتعظيم له ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ لانقطاع النبوّة بعده، وإن رسالة القرآن هي الرسالة الإلهية النهائية للبشرية ﴿وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فيشرّع من الأحكام ما هو مطابق للفطرة ومصلحة المجتمع، وهذه الآية بالمناسبة تنفي ما يظنّه البعض أن انحدار أحدهم بالنسب الحقيقي من النبي ﷺ يضفي عليه ميزة من الميّزات.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٤١)

٤١ - ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اللهَ﴾ بما هو أهل له، فاحمدوه واشكروه ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ يعمّ أغلب الأوقات.

﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٤٢)

٤٢ - ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ نزّهوه عن كل ما لا يليق به ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ في أول النهار وآخره، إشارة إلى المداومة، لأنّ ذكر الله والتسبيح، قولا وقالبا، يعود بالفائدة الروحانية على صاحبها.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٤٣)

٤٣ - ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يرحمكم، وأنتم لا تذكرونه ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ تستغفر لكم، لأنّ الصلاة من الله تعالى على عباده رحمة، ومن الملائكة استغفار للعباد، ومن مؤمني الإنس والجن دعاء ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ من ظلمات الجهالة إلى نور معرفته جلّ وعلا ﴿وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ رحمة بكم.

﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٥٩