تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإدراك البشر؟ ﴿وَما بَيْنَ ذلِكَ﴾ من عالم المشاهدة وعالم الغيب ﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ لا يفوت من حساب عباده شيء.

﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاِصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٦٥)

٦٥ - ﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاِصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ ومن ذلك الصبر على عناد المعاندين والمكابرين والمصرّين على الكفر ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ فهو الله وحده المتفرد بألوهيته، بخلاف ما يزعمون.

﴿وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ (٦٦)

٦٦ - بعد أن لخصت الآيات المتقدمة من بداية السورة بعث الأنبياء والرسل، تبين هذه الآية وحتى آخر السورة أن الكثرة من الناس لم تنتفع بذلك:

﴿وَيَقُولُ الْإِنْسانُ﴾ المكابر المعاند رغم بعث الأنبياء والرسل ﴿أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ وهو سؤال ينمّ عن استكبار وعنجهية وقصر نظر، لأن القائل يود أن يتصرف في الدنيا على هواه، حيث تكون نهاية المطاف.

﴿أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ (٦٧)

٦٧ - ﴿أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ فما الذي يمنع من بعثه وحسابه؟ خلافا لما يتمنّى؟

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ (٦٨)

٦٨ - ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ المشار إليهم آنفا ﴿وَالشَّياطِينَ﴾ مع شياطين أهوائهم التي كانوا يميلون إليها ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ على الركب، مستسلمين لها خانعين.

﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٤