﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا﴾ ساخرين متهكّمين ﴿اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أنك نبيّ مرسل.
﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٣٠)
٣٠ - ﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ بعد أن أيس منهم، ورأى منهم الإصرار على الفساد.
﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ (٣١)
٣١ - ﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى﴾ بشرى ولادة إسحاق، انظر [هود ٦٩/ ١١ - ٧٣]، ﴿قالُوا إِنّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ أتبعوا بشراهم، بخبر ما سوف يحلّ بقرية لوط من الهلاك ﴿إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ ظلموا أنفسهم بالخروج عن سلامة الفطرة.
﴿قالَ إِنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٣٢)
٣٢ - ﴿قالَ إِنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ﴾ منك ﴿بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ ممّا سوف يحلّ بالآخرين ﴿إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ سوف تبقى مع الهالكين لا محالة، لأنها تميل إلى الشواذ.
﴿وَلَمّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٣٣)
٣٣ - ﴿وَلَمّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ اعتراه السوء والغمّ خيفة أن يتعرّض لهم قومه بالسوء كما هي عادتهم مع الغرباء ﴿وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضاق بشأنهم وتدبير أمرهم، وذرعه أي طاقته، أي ليس طويل الذراع بما يمكنه من حمايتهم ﴿وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ﴾ إنّا رسل ربّك ﴿إِنّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ من العذاب الذي سوف يصيبهم ﴿إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ الهالكين معهم.