تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ (٢٧)

٢٧ - ﴿وَوَهَبْنا لَهُ﴾ لإبراهيم ﴿إِسْحاقَ﴾ ابنه الثاني، بعد إسماعيل الذبيح، عليهما السلام ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ الملقّب بإسرائيل، ابن إسحاق ﴿وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾ في ذرية إبراهيم ﴿النُّبُوَّةَ﴾ تفرعّت النبوّة في ذرية إبراهيم إلى فرعين الأولى:

الأنبياء من ذرية إسحاق، وكان آخرهم عيسى المسيح عليه السلام، آخر أنبياء بني إسرائيل، والثانية: الأنبياء من ذرية إسماعيل وانحدر منهم خاتم الأنبياء والرسل محمد ﷺ، انظر شرح آية [البقرة ١٢٢/ ٢]، ﴿وَالْكِتابَ﴾ الكتاب اسم جنس للكتب السماوية، والمقصود به الوحي ﴿وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ فكان إبراهيم للناس إماما، أي قدوة، لقوله تعالى: ﴿قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِمامًا﴾ [البقرة ١٢٤/ ٢]، ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ في عداد من أنعم الله عليهم من الصدّيقين والشهداء.

﴿وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ﴾ (٢٨)

٢٨ - عطف على الآية (١٦) والتقدير: وأرسلنا لوطا: ﴿وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ وهم أهل سدوم، وهم قومه مجازا لكونه استوطن مجتمعهم، ونبّئ عندهم مبعوثا إليهم خاصة، ودعاهم إلى الصلاح ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ﴾ الفعلة الشاذّة البالغة في القبح، تشمئزّ منها الطباع السليمة، والنفوس الكريمة ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ﴾ من ذوي الطباع السليمة.

﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (٢٩)

٢٩ - ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ شذوذا ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ المعتاد مع النساء ﴿وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ﴾ مجالسكم ﴿الْمُنْكَرَ﴾ القبيح تفعلونه جهارا،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٨٧