تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٣٤)

٣٤ - ﴿إِنّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ سدوم قرية قوم لوط ﴿رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ وهو العذاب الذي يقلق المعذّب، انظر أيضا معنى الرجز في آية [الأعراف ٧١/ ٧]، وفي هذه الحالة أصابتهم الزلازل التي قلبت قراهم عاليها سافلها، فسمّيت المؤتفكة أي المنقلبة، وغشيهم الغبار البركاني والحمم ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بنتيجة خروجهم عن الطريق السوي.

﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٣٥)

٣٥ - ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها﴾ من القرية ﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ هي آثار ديارها الخربة بقيت ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار.

﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاُرْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٣٦)

٣٦ - ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا﴾ لمزيد من التفصيل عنهم انظر شرح آية [الأعراف ٨٥/ ٧]، ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاُرْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ ولا تجعلوا الدنيا منتهى أملكم ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ لأنهم كانوا يأكلون أموال الناس بالباطل ويبخسون الكيل والميزان، وبعبارة أخرى كان نظامهم الاقتصادي قائما على الفساد.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ (٣٧)

٣٧ - ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة الأرضية، ولا تزال بقايا الحمم البركانية في أراضي الحرّة ماثلة إلى اليوم شاهدة على ذلك، وفي آية [الشعراء ١٨٩/ ٢٦] أنه أخذهم عذاب يوم الظله ويبدو أن الرماد البركاني انتشر في الجو كالضباب حاجيا عنهم الشمس ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ هامدين موتى بلا حراك.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٢٨٩