٣٥ - بعد أن ذكرت الآيات (١ - ٣٤) نزول القرآن الكريم فارقا بين الحق والباطل، وجدل كفار قريش - والكفار في كل زمن - به وإنكاره، ومن ثم ما يترتب على ذلك من مصير بائس لهم في الآخرة، تنتقل الآيات (٣٥ - ٤٠) لبيان جانب من قصص الأمم البائدة التي رفضت الرسل والتكليف:
٣٥ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيرًا﴾ يشد أزره، ويحمل عنه عبئا من الرسالة.
﴿فَقُلْنَا اِذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا﴾ (٣٦)
٣٦ - ﴿فَقُلْنَا اِذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ فرعون وآله ﴿فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا﴾ بنتيجة كفرهم ورفضهم الرسالة السماوية.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا أَلِيمًا﴾ (٣٧)
٣٧ - ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ نوحا ومن قبله من الرسل ﴿أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آيَةً﴾ عبرة ﴿وَأَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا أَلِيمًا﴾ في الدنيا والآخرة.
﴿وَعادًا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا﴾ (٣٨)
٣٨ - ﴿وَعادًا﴾ في حضرموت واليمن ﴿وَثَمُودَ﴾ النبطيين وأصحاب الحجر ﴿وَأَصْحابَ الرَّسِّ﴾ من سلالة ثمود ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا﴾ أقواما كثيرين بينهم.
﴿وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ (٣٩)
٣٩ - ﴿وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ﴾ لعلهم يفقهون الرسالة، وتبيانا لها ﴿وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ دمّرنا تدميرا بنتيجة كسب أيديهم وغفلتهم.
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾