تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - ﴿وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اِتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ﴾ كتابا ﴿مَهْجُورًا﴾ هجره معظمهم، ومن لم يهجره جعله كتابا للتبرّك فقط ولم يقرأه، ومن قرأه لم يتفكّر بمعانيه ولم يفهمه، ولم يفقه المغزى من هديه.

﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٣١)

٣١ - ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ ينكر القرآن، والآخرة ﴿وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا﴾ لمن أراد الهداية وحافظ على سلامة الفطرة.

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ (٣٢)

٣٢ - ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من الحمقى المصرّين على الكفر ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ وبذلك غفلوا عن الإعجاز الهائل في نزول القرآن منجّما على مدة ٢٣ عاما فترة البعثة النبوية ﴿كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ حيث ينزل منجّما موافقا لظروف البعثة النبوية ﴿وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ بما هو مناسب لكل الأزمنة والعصور، حسب ترتيبه الحالي، مغايرا لترتيب النزول.

﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (٣٣)

٣٣ - ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ وهم الكفار وقت التنزيل ﴿إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ﴾ ما يدحض الباطل ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ من المثل الذي ضربوه.

﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (٣٤)

٣٤ - ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ﴾ لأنّ الوجه يمثّل الشخصية ﴿أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكانًا﴾ مكانة في الآخرة ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ عن الحق في دنياهم، إذ كانوا ينكرون الآخرة والقرآن.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيرًا (٣٥)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٧٦