٤٠ - ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ كفار قريش وغيرهم ﴿عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ وهي قرى لوط الواقعة في طريقهم إلى بلاد الشام، ومطر السوء: الغبار البركاني ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ يرونها رأي العين في ذهابهم وإيابهم، وقد كستها بقايا الزلازل والبراكين ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ينكرون الآخرة تهربا من مسؤولياتهم.
﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾ (٤١)
٤١ - عودة الخطاب إلى جدل كفار قريش في الرسالة:
﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾ رسولا من ضعاف القوم، ولم يبعثه على رجل من القريتين عظيم؟ من مكة والطائف، أو من فارس والروم؟؟ انظر [الزخرف ٣١/ ٤٣].
﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (٤٢)
٤٢ - ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ صبرنا على عبادتها ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ﴾ في الدنيا والآخرة ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ عن الحق.
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ (٤٣)
٤٣ - ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ يعبد أهواءه ودنياه الفانية وأوهامه ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ لا تقدر أن تمنعه من ذلك، ولست وكيلا عنه.
﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (٤٤)
٤٤ - ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ سماع فهم وتفكّر ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ يستخدمون عقولهم على النحو السوي ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ﴾ البهائم لا هم لها سوى دنياها وغرائزها اليومية، ليس لها ملكة العقل والفكر ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾