١٤ - ﴿لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا﴾ هلاكا واحدا ﴿وَاُدْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ أكثر من هلاك لا ينقذكم، انظر قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى﴾ [طه ٧٤/ ٢٠].
﴿قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا﴾ (١٥)
١٥ - ﴿قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً﴾ على أعمالهم ﴿وَمَصِيرًا﴾ ينقلبون إليه.
﴿لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا﴾ (١٦)
١٦ - ﴿لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ﴾ من السكينة والاطمئنان ﴿خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا﴾ في خلودهم بها.
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ (١٧)
١٧ - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ تعالى فيقول للمعبودين، تقريعا للعبدة ﴿وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ من الأصنام والأوهام والزعماء المؤلهين ﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ﴾ العبدة الذين عبدوكم ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ ضلّوا عن السبيل بأنفسهم لإخلالهم بالنظر الصحيح؟
﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ (١٨)
١٨ - ﴿قالُوا﴾ العبدة ﴿سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ أولياء نعبدهم من دونك ﴿وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ﴾ بمباهج الدنيا فطغوا واستكبروا وادّعوا الألوهية ﴿حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ القرآن الكريم ﴿وَكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ هالكين، أضلّونا معهم.
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا (١٩)﴾