١٩ - ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أيها المعبودين وتبرّأ منكم عابدوكم ﴿بِما تَقُولُونَ﴾ من أنهم كانوا عابدين لكم ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ للعذاب عنكم ﴿وَلا نَصْرًا﴾ فضلا عن أن تنصروا أنفسكم ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ من دام على الظلم والكفر منكم في دنياه ﴿نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾ في الآخرة.
﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ (٢٠)
٢٠ - ﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ﴾ لم يكونوا أكثر من بشر ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ بأن تقبلوا رسالات الرسل بحسب جدارتها، وتحاسبوا عليها ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ على التكليف ﴿وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ بمن يصبر ومن لا يصبر.
﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ (٢١)
٢١ - ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ منكرو الساعة ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ﴾ برهانا على صدق الوحي ﴿أَوْ نَرى رَبَّنا﴾ فينزّل القرآن تنزيلا ﴿لَقَدِ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بطلب الرؤية ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ تجاوزوا الحدود في الظلم.
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (٢٢)
٢٢ - ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ الملائكة لن تبشّر المجرمين بأي خير ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي الكفار ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ من رحمة الله، إذ يوقن الكفار وقتئذ أنهم محجوبون عنها.
﴿وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا﴾ (٢٣)
٢٣ - ﴿وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ الأعمال التي اعتقدوها برّا ظانّين أنها تقربهم إليه تعالى ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا﴾ لأن الكفر يحبط العمل الصالح.