٨ - ﴿أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ من السماء يكون برهانا ماديا على ادعائه بالوحي ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها﴾ بستان يأكل منه دون عناء ولا تعب ﴿وَقالَ الظّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ زعموا أنّ القرآن من جنس السحر.
﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ (٩)
٩ - ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ﴾ من الأباطيل ﴿فَضَلُّوا﴾ عن الصواب ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ مبهوتين محتارين في القدح بنبوّته ﷺ.
﴿تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ (١٠)
١٠ - ﴿تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذلِكَ﴾ خيرا من إلقاء الكنوز إليك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ وخيرا من الجنات المشار إليها بالآية (٨)، ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ﴾ فيها ﴿قُصُورًا﴾.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ (١١)
١١ - ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾ بالآخرة، وهذا هو مقصودهم، تهربا من المسؤولية والحساب ﴿وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ النار شديدة الاستعار.
﴿إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ (١٢)
١٢ - ﴿إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ بالنظر لبلادتهم، فهي تتغيظ من كفرهم وبلادتهم وما كانوا عيه في دنياهم من الغباء والغفلة.
﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ (١٣)
١٣ - ﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ مقيّدين بالأصفاد مع شياطينهم ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ دعوا هلاكهم وتمنّوه فلم يأتهم.
﴿لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وَاُدْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾