تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكالة بيت المال وجوالي دمشق وحماة وطرابلس، ثم عارضه فيها ناظر الخاص الأمير زين الدين بن الكويز فأخذها وما للذخيرة بها، وأخذ كاتب السر المحب بن الشحنة ما بحلب، وأخذ ناظر الجيش البرهان بن الديري ما بالقدس ونواحيها، وكان مع أبي الخير إقطاع فأضيف إلى الذخيرة، وأمر السلطان أن يحاسب عند كاتب السر، فقيل له: مريض.

فقال: يحضر على حمال، فطلب يوم السبت ثالث عشري الشهر فاعتل

بالمرض، فأخبر بما قال السلطان، فلما علم أن الأمر لا بد منه طلب الفرس فركب، فعجز في الطريق، فحمل على قفص وأحضر بين يدي كاتب السر، فحوسب فبقي عنده مال وأخرج عليه أحد عشر ألف دينار من زمن الظاهر فرد إلى بيته على قفص حمال ليخرج من عهده ذلك إلى ثلاثة أيام، وكان أخوه قد بدا منه كلام فيه غلظ فرسم عليه.

وفي أوائل هذا الشهر، أو أواخر الذي قبله، مات من الشام بعض أعيان بتوعك الخريف على العادة، وأما الطاعون فلم يكن وصل إليهم، أرسل إلي القاضي ولي الدين عبد الله بن قاضي عجلون في كتاب، تاريخه نصف ذي الحجة هذا: «مات جماعة بغير طاعون، منهم زين الدين عمر بن الحارة، وظهر عليه ديون كثيرة، ومنهم ابن السيد عجلان، أبو الأولاد الكثيرين، (يعني السيد شمس الدين محمد، وكان سيء الطريقة جريئا فحصل بموته فرج كبير)، ومنهم جمال الدين الأربلي الشاهد، وابن سلمون عين البستانية بالشاغور» انتهى. وكان ابن الحارة عين من

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٩٤