وكان ميعاد هذا اليوم في ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل [الله]﴾[الأنفال:36] إلى ﴿ نعم المولى ونعم النصير﴾[الأنفال:40]، وكان شخص من أولاد الناس مسخرة يسميه الذين يسخرون به ملك الأمراء، ممن كان باسمه جزء في أوقاف خان الفندق، وكان في كل قليل يريد السعي في اقتلاعه مني، فجاءني آخر يوم السبت ثاني الشهر شخص من أكابر شرار الأجلاب، يقال لهك قنبردي الحسني، من طبقة الزمامية، يخبر أن ملك الأمراء نزل له عن حصته، فكلمته بما رده الله به في مجلس طويل، فإن كان ملك الأمراء أعطاه شيئا وهو الذي يغلب على الظن، فقد ضاع عليه ودخل في قوله تعالى: ﴿ ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون﴾[الأنفال:36]إن شاء الله وذلك بمن هو مولانا نعم المولى، ونعم النصير، وهو المرجو في الفتح بالغنائم التي تلي هذا .
وفي يوم الأحد خامس عشري ذي الحجة هذا، كان ميعادي من قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾[الأنفال:45] إلى قوله: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملآئكة﴾[الأنفال:50] إلى آخرها، وهو قوله: ﴿وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾[الأنفال:51].