تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صندلا، وكان شيطانا، فأحضر إلي أربعة دنانير فيها واحد نحاس ظاهر الأمر، زنته ثلاثة أرباع درهم، فادعى أنه لم يكن يعلم أنه مغشوش وسألني المسامحة في بعض ما عليه، فسامحته في ثلاثة آلاف من خمسة، وتأخر عنده ألف، فطلب الدينار، فلم أعطه إياه، فاتاني بمملوكين يسألاني في دفعه له، فحاولتهم بكل طريق، واجتهدت في إلانة القول، فلم يفد، فأظهرت التصميم على الامتناع، فكفها الله عني، غير أنهما ذهبا وهما يتهددان، وكان ذلك آخر يوم الخميس خامس عشر ذي القعدة، وكان ميعادي يوم الجمعة في قوله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة ﴾[الأنفال:25] إلى قوله: ﴿ والله ذو الفضل العظيم﴾[الأنفال:29] واستمرا هما وغيرهما من أتباعهما في كل يوم يجورون علي، فإن رأوني جالسا تهددوني وإلا سألوا عني من بعض الجيران وأظهروا التحرق له، فظفرت بالفلاح يوم الأحد ثامن عشره، عند بيت حاجب الحجاب، وكنت قد دفعت الدينار إليه وأعلمته القصة فأدخلته إليه، فضربه؛ فازدادوا حنقا، وزاد التهديد والمرور على باب مسجدي للكلام الغض، وأنا لا أزيدهم على قولي: يكفينا الله. ثم علمت الميعاد يوم الجمعة ثالث عشري الشهر في قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾[الأنفال:30] إلى قوله: ﴿ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾[الأنفال:35] فحرك الله

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٨٧