هدايا، وسألت أن لا يقبل له كلام، وأخبروا أن هذا لا حق له في الملك؛ باعتبار أنه ولد زنا، لأن أمه لم تكن زوجة الملك وإنما كان هويها، فاستقعدها في بيته وكان يأتيها بغير كتاب، ولما أشرف على الموت أوصى لهذا بجهة تغل كل سنة خمسة آلاف دينار، ويقال: أنهم قطعوا أنف تلك الزانية عقوبة لها، فلم يقبل السلطان رسالة ملكة قبرس، وولى هذا، بواسطة الدويدار الكبير بعد سفرة الدويدار الثاني، وشرع في تجهيزه مراكب، ليجهز معه جندا يسلمونه البلاد، إن رجع الخبر أن أخته أبت أن تذعن لتسليمه، وأرسل إلى الجون مراكب نحو الخمسة عشر، مشحونة بالجند لإحضار خشب تصنع منه مراكب لذلك.
وأجاب أخته بأن ولاية المرأة في الإسلام لا تحل في شرعنا، فإن أحبت الإقامة في الجزيرة أقامت معزة مكرمة فقد أمر بهذا، وإن أحبت سافرت مع زوجها إلى أي البلاد شاءت، لا اعتراض عليها.
ثم إنه أجرى على هذا الشاب ما يكفيه، وكان يركب بزي جند مصر إلا ما على رأسه، فعلى زي الفرنج، ويدور في المفترجات، ويعاشره من أراد من الأجلاب وغيرهم، ويركبون في خدمته، لا اعتراض عليه في شيء، وبلغني أنهم كانوا يحضرون إليه نساء المسلمات الخواطئ، وأولاد المسلمين الخاطئين للفسق، وأنه يوم فتح سد بني منجا كان في المقياس على ما ذكر من الهيئات القبيحة، ويحدث الناس بأن ذلك كان سبب النقص الذي لم يعهد مثله كما يأتي، وكان من الشائع بين الناس أن