تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء العسكر، عن الشمس بن الرازي الحنفي أحد المتساهلين من نواب الحنفية، ولبس النجم الخلعة بذلك طرحة على هيئة قضاة القضاة، وذلك بواسطة الدويدار الكبير يونس.

واتفق في هذه الأيام من الغرائب، أن المقام الشهابي أحمد بن السلطان، استأجر من وقف الشيخونية بلدا بواسطة شيخها، الشيخ محيي الدين الكافيجي الرومي، وله مشاركة في النظر، فأرسل إليه خياط يقيس ثيابه؛ ليفصل له خلعة للمسامحة في ذلك وكان قاضي الحنفية، وعالم الدنيا السعد الديري مريضا من مدة تزيد على شهر، وسنه إذ ذاك نحو سبع وتسعين سنة قد ناهز المائة، وقد شاع فيمن ليس بأهل لعيادته أنه هالك لا محالة؛ لسنه وطول مرضه، كان قد سعى عليه ساعون في القضاء، فلما جاء الخياط إلى الكافيجي لذلك، ظن أنه لأجل القضاء، فشاع ذلك بين بعض الناس، ثم تحرر أنه لما ذكر لا للقضاء. ونقل عن كاتب السر أن الذي ذهب إلى الكافيجي للتفصيل، ما كان أرسل إلا إلى النجم القرمي، فغلط، وأظن أنه لما تحرر للكافيجي ذلك تلافى الأمر بأن سأل ابن السلطان في تفصيل شيء يكون أستر والله أعلم.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٨٠