وفي يوم السبت نودي، أن البحر زاد إصبعين، وهي التي كان نقصها، وطلع أبو الخير أيضا في جمع كبير إلى السلطان بعد نزول المباشرين، فتوقفت أحوالهم، وكان كل منهم خائف على نفسه ووظيفته.
وفي يوم الاثنين خامس عشر الشهر ولي القاضي أبو الخير نظر ذخيرة السلطان، ووكالة بيت المال، ونظر السلطان الخاص، وخلع عليه بذلك، وجمع ما كان مفرقا على المباشرين للوزير والإستدار عليه، وهو في كل يوم خمسمائة دينار، ولم ينزل معه إلى بيته أحد من الأمراء، ولا المباشرين.
ثم كتب قصة سأل فيها نظر الكسوة، وما كان معه على أيام الظاهر من خطابة جامع عمرو بن العاص، ومشيخة التربة الطويلية، وأشياء تتعلق بكاتب السر في نابلس، فأجابه السلطان يوم الخميس ثامن عشر الشهر، فسأل صديقه القاضي عبد القادر الطوخي في أن يخطب عنه في جامع عمرو فلم يجبه، فسأل غيره فلم يجبه، فخطب المناوي على عادته، ثم كلم السلطان في أمره، وأخبر أن الناس كرهوا نصبه في وظائف الدين، فكذبه في دعواه، فأعاد ذلك على أربابه؛ نظر الكسوة على ابن الكويز، والخطابة على الشرف المناوي، والطويلية على التقي القرقشندي، وما لكاتب السر عليه، وأمر بنزع القصة منه وتحريقها، وزعم أنه كذب عليه، ومن العجائب أنه لما أوهنت كلمته كان ذلك يوم الاثنين ثاني عشري الشهر، فنودي في صبيحة الثلاثاء ثالث عشريه الموافق لآخر أبيب بزيادة البحر عشرة أصابع، وفي يوم الأربعاء