تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينهاهم مع رؤية بعضهم وسماع الكل لأصواتهم، فانظر كم في ذلك من عجب، فلما صليت المغرب ابتهلت إلى الله تعالى في الإراحة منهم.

وكنت في الميعاد في قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد

والقمل} الآيات [الأعراف:133]، في أمر فرعون وجنوده، ثم في أمر اليهود وما وقع لهم بعد ذلك من النقص، وإلى هنا وصلت في مسودة كتاب المناسبات، (والعجب أن يقال: أن أصله يهودي والله أعلم) وكنت في المبيضة في آخر سورة النساء، وهي ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ وأول سورة المائدة.

وكان لما ادعي عليه بما تقدم في صفر سنة إحدى وستين، وأمر بالنقلة، وشفع فيه بعد في أن لا ينتقل، أقام أشهرا يكثر الخجل، ثم انتقل وترك مفاتيح بيته المجاور لنا معه، وكان يتردد إليه، فلما رأى أن أمره لا يزداد إلا إدبارا، وأمر الله لا يزداد إلا ظهورا وإقبالا انقطع، وأرسل يستعطفني، فلم أفعل؛ لما أعلم من طبعه على الرداءة، واني إن أجبت يصير القيام في ردعه عن بعض فساده عسرا، فلما لم يقدر مني على شيء مما يريد، ولا ظفر بمقاربة انقطع بالكلية إلى أن كان أول رجب هذا، فعاد على ما كان عليه من الأذى، بل زاد أن ابنته، وكانت معروفة بالغناء في المحافل جمعت من يشبهها في الفجور، وغنت بهن ثاني ليلة من عوده أو ثالثه، فلم أظن أنها هي، وظننت في بعض المجورين لنا، فأنكرت عليه بكرة تلك الليلة، فحلف لي أنه لا يعلم من ذلك شيئا، ولم يكن نائما في الحارة،فتتبعت ذلك، فأخبرت أنها هي، فقلت لذلك

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٥٥