وحصل لها من فتور القوة ما لم تستطع معه أن تصوم رمضان سنة أربع وخمسين، مع معالجتها لنفسها في ذلك عدة أيام، تمسك ناوية للصيام إلى قريب الظهر، فتحصل لها دوخة وقيء فتفطر، فإذا أكلت لا يحصل لها ذلك، وكذا اتفق لها في رمضان سنة خمس وخمسين، وصامت رمضان سنة ست وخمسين وما بعده غير منزعجة، وصامت الشهرين اللذين فاتاهما وجبرنا كل يوم بكفارة كما أمر به، وهي مع ذلك تحيض، وبطنها ضامر، وحركته متزايدة، ولم تجسها امرأة عارفة ولا غير عارفة، مكذبة بحالها أولا إلا سبحت الله تعالى واعترفت أن بطنها مشتمل على حمل اجتمع منهن على ذلك عدد يفوت الحصر، فلما طال الأمر جدا قالت واحدة منهن أو اثنتان: أنه مات في بطنها، وكانت إذا كشفت بطنها في الشمس ينتقل إلى الجهة التي ليس فيها شمس.
وظن الشيخ أبو الفضل البجائي أن ذلك شيء سماه الأطباء الرجاء. قال ابن سينا في القانون: «ربما عرضت للمرأة أحوال تشبه أحوال الحبالى، من احتباس الطمث، وتغير اللون، وسقوط الشهوة، وانضمام فم الرحم، وربما كان مع صلابة ما، ويعرض انتفاخ الثديين وامتلاؤهما». قال ابن نفيس: «وربما تولد في الثديين