تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرة إلى السلطان وابنه، فأعاد المرافعة على يونس الذي كان من جهة ناظر الخاص في إسكندرية، بأنه يثبت في جهته عشرين ألف دينار، فأعيد عليه الترسيم بعد أن كان أدى إلى السلطان أربعة آلاف دينار، وأطلق، والله المسؤول أن يسلك به سبيل المخلع قريبا.

وفي هذا الحد، بلغ الخبر عن الأمراء الذين بالبحيرة أنه حصل بينهم، وبين عرب لبيد العصاة وقعة، هزم فيها العرب، وقتل منهم جماعة، وأخذ كثير من أموالهم.

موت البلاطنسي:

وفي يوم الثلاثاء سادس عشري صفر هذا، مات الإمام العلامة القدوة شمس الدين محمد بن عبد الله البلاطنسي الشافعي، شيخ الشاميين بلا منازعة، عن نحو سبعين سنة بدمشق، عن علة طويلة، وكانت له يد في كثير من العلوم، وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، حتى اشتهر بذلك، فاشتد أمره، وعظم انقياد الشاميين له، وبعد بينهم صيته حتى كان آخر ذلك أنه قام على ابن الفتح [الذي] كان من جهة أبي الخير النحاس، واشتد بينهما الأمر؛ بحيث اقتضى سفره إلى القاهرة بسبب، فوجد أبا الخير قد انحط أمره بإحراق الأجلاب بيته، مع بغض جميع الناس له، فاجتمع البلاطنسي بالسلطان الظاهر جقمق، وجميع الجند وغيرهم، مؤيدون لكلامه، مساعدون له، فنصره الله بذلك وازداد أبو الخير بذلك ضعة ورد أبو الفتح إلى دمشق، فضرب عنقه؛ فضخم أمر البلاطنسي، وظن أنه قام بأعباء ذلك وحده فطار له بذلك صيت قل أن اتفق مثله لأحد، فصار يتجاوز بعض التجاوز، ويقف مع الحظ كثيرا، ويخلط الأمر بالمعروف بالعنف، ويتمسك بأول ما يوحى

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ١٨