تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة هذا، الموافق لأول توت، أول سنة القبط، وهو الذي يسمونه يوم النيروز، تعدى بعض العربان، وفتح سد الأميرية، وقد كان من سنيات يفتح فيه، ثم صاروا يؤخرونه أياما؛ فنقص البحر، بسبب ذلك، بعد أن كانت انتهت الزيادة إلى تسع عشرة إصبعا من الذراع التاسعة عشرة، وكان مجموع النقص لذلك عشر أصابع إلى يوم الاثنين نصف ذي القعدة، ثم نودي يوم الثلاثاء بزيادة خمس أصابع من النقص، واستمر في زيادة إلى أن وفى النقص وأكمل الذراع التاسعة عشرة، ونودي يوم الاثنين ثاني عشري ذي القعدة الموافق لعاشر توت بزيادة ثلاث أصابع من الذراع الموفية عشرين، واستمر إلى أن وصل في آخر ذي القعدة إلى سبع عشرة إصبعا من عشرين ذراعان ثم كان بعد ذلك يزيد تارة، ويثبت أخرى، وينقص أخرى.

وفي هذا الحد بلغنا أن مدايني المحب الباعوني الذي كان ولي قضاء بيروت وصيدا وأعمالهما شكوا عليه إلى نائب الشام الأمير جانم أخي الأشرف، فأحضره، فلما تحقق سوء سيرته وما هو منطو عليه من أنواع الفسق والتهاون بالدين ضربه بالمقارع وأودعه السجن أصاب فيه سبيل الرشاد.

وفي يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة هذا، قدم علي بن غريب من سجن إسكندرية وسلخ جلده، وحشي تبنا وأركب فرسا ومروا به في وسط القاهرة ليذهب به محمد الصغير (بالتصغير مثقلا) إلى بلاده، كذلك لينكى به طائفته من العرب، لأن مرادهم بإمعانهم في الفساد أن

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ١٥٢