البهار والقطن وغيرهما، فقال لهم الأمير بردبك صهر السلطان ودويداره: إن كان شيء أحدث من عشر سنين فأنا ضامن إزالته، فرضوا بذلك.
وفي هذا الحد، تزوجت بنت بردبك العجمي بابن أسنبغا الطياري وكانت قبله عند ابن الزين ابي بكر بن مزهر، فخطب بنت القاضي بهاء الدين محمد بن النجم ابن حجي فأجابوه، بشرط طلاق العجمية، فأجاب ثم لما دخل على بنت حجي راجعها، ثم جرت بينهم أمور، وترافعوا إلى السلطان وزوجه خوند مرارا كان آخرها أن طلق بنت ابن حجي، بعد أن تواتر وصح أنها حبلى منه مع بكارتها، مع أنه شاب لم يبلغ أربعين سنة، بل ولا خمسا وثلاثين فيما أظن، ولكن به ارتجالا لا يقدر على افتضاض بكر، ثم إنه سأل في إعادتها بعد أن حجت مع أمها وأخيها سنة ثلاث وستين، فاشترطوا بت طلاق العجمية، فطلقها ثلاثا، ثم إن ابن أسنبغا تزوجها الآن بعد أن ثبت طلاق ابن مزهر لها ثلاثا بقاض، فلما بلغ ابن مزهر ادعى أنه لم يبت طلاقها، فلما بلغه إيصال ذلك بحاكم بشهادة من لا يقدر على الطعن في شهادته ادعى أنه كان مختل العقل حين طلقها، غير واع لما يقول، وأثبت له هذا زوج أمه العلم صالح البلقيني، فبلغ ذلك ابن أسنبغا فأخذ كتاب طلاقها وكتاب زواجه لها، وطلع بهما إلى السلطان، فلما شرح له القصة، قال الأمير بردبك الدويدار صهره: أنا سألت ابن مزهر عنها في الجمعة الماضية فقال: طلقتها ثلاثا.فأرسل السلطان إلى العلم يقول له: لا تتكلم في هذا الأمر، وإن تكلمت فيه فأنت معزول فانتهى.