والمعاونة على النوائب، قل أن عزاني أحد، إلا ذكر شيئا أعانه عليه.
مقبلا على صلاته وخدمتي، معرضا عن جميع ما يتعاناه السودان من اللهو والمسكر والفساد، غير أنه أراد الكون مع الزعر مرة فنهيته عن ذلك، وهددته فكف عنه، واستمر مقبلا على ما ينفعه إلى أن مات في الوقت المذكور، ويسر الله له أعمالا صالحة قبيل موته زادته خيرا ومحبة إلى الناس، وحين مرض وفى دينا كان عليه لأناس مفرقين ولم يبق بينه وبين أحد علقه، فكثر تأسف الناس عليه، وصلى عليه جمع جم من طلبة العلم وأهل الخير وكلهم يشهد له بالخير، وكنت قد زوجته فأولد ابنا اسمه عبد الله، ومات قبله، وخلف بنتا اسمها غالية، ودفن عند مقابر أولادي وأرقاي على يمين قبة النصر وراء القبر الذي فيه أمتي زهرة، وابني محمد سبط العلامة نور الدين البوشي رحمهم الله أجمعين، وجعلهم في خير مما كانوا عندي وجبر مصيبتي فيهم، وعوضني خيرا منهم.
وكان الحاج محمد أبو الوزير قد استقل بأمر الوزر وأعرض عن ابنه، ثم عجز فاختفى في نحو العاشر من هذا الشهر.
وكثر فساد الأجلاب واذاهم للمباشرين، فكان يدولب أمر الوزر