تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت سادس عشري الشهر قدم خش قدم، متسلم قانباي الحمزاوي، الذي نقل من نيابة حلب إلى نيابة الشام، وهو دويداره، وله في خدمته مدة مديدة، وكان بعض أهل الخير خوفه من صلحاء الشاميين في الأمور المنكرة، ولاسيما الخمر، فقال: نعقد التوبة مع الله تعالى، قبل أن ندخل إلى دمشق، فلما دخلها اجتمع به أهل الشر، وجرأوه على المصائب.

فأول ما أحدث من الأمور التي علم أنه يريد بها الضخامة، أن وضع على بابي دار السعادة سلسلتين، في كل باب سلسلة؛ لمنع الركاب، وكان قبل ذلك طريقا مسلوكا، يدخل الركاب من أحد بابيه، ويخرجون من الآخر، كما يفعل المشاة.

وفي هذا الحد، بلغنا أن الأمير يونس العلائي أخا السلطان مر من بلاد وادي التيم إلى حلب؛ ليأتي بنائبها إلى دمشق.

وفي آخر هذا الشهر خرج أكابر أهل دمشق إلى لقاء نائب الشام، ولما تقارب فراغ الأمير بردبك من شغله في دمشق، وأشرف على السفر إلى حلب خيف من اجتماع أبي الخير النحا به في حماة، فأتى مرسوم في أواخر شهر ربيع الأول هذا، بنفي أبي الخير من حماة إلى طرابلس.

وفي يوم السبت ثالث شهر ربيع الآخر، من سنة تسع وخمسين هذه، وصل قاضي القضاة الحمصي الشافعي إلى القبيبات من دمشق، ونزل في

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٩٠