تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاصل أنه جمع في هذه القضية بين الإفحاش والشناعة، وقلة المتحصل.

وقد سألهم علم الدين الديوان الذي كان لنائب الشام قبلهم أن يحاسب مباشري النائب وتثبت في جهتهم ما اختلسوا من الأموال على اسم النائب مما لا حق له فيه، فتؤخذ منهم؛ لكونها لبيت المال، لا حق للوراث فيها، وهي مقدار كبير، ربما تكون أكثر من القدر الذي حصلوا عليه، فلم يلتفت إليه، ولو أوهموا بذلك، لبذلوا أكثر مما بذلوا في أسرع مدة.

وكذا ضرة زوجة النائب، نبهت على أمور جليلة، فلم يلتفت إليها، إلى غير ذلك من الأمور، والله الموفق.

وفي يوم الجمعة، رابع عشري شهر ربيع الأول المذكور، بعد الصلاة ولد ولدي محمد أبو اليسر من سعادات بنت الشيخ نور الدين البوشي أسعدها الله، وكنت مسافرا بدمق فأتاني بذلك كتاب القاضي شمس الدين الونائي زوج جدته منتصف يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر ربيع الآخر، فقرأته مع آذان ظهره، فحصل من الدعاء له في ذلك الوقت ما يرجى قبوله وبركته، وكان يوم ولادته موافقا للنصف الثاني من آذار، أحد شهور السريان، فكان ذلك مقاربا لوقت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه في ثاني عشر ربيع الأول، الموافق لشهر نيسان، فأرسلت جواب الكتاب: لله در كتاب منك وافاني%%بطلعة الولد الميمون هناني في شهر مولد خير الخلق مولده%%ونصف شهر أتى من قبل نيسان فالقرب في زمن الميلاد فاز به%%في شهر عرب وفي شهر لسريان وحاز أعدل ما في العام مقتبلا%%خيرات بارئه في خير أزمان سر يشير بأن الله منبته%%للدين في حفظ أخبار وقرآن ويجمع السنة الغراء مقتفيا%%لأعلم الخلق من قاص ومن دان

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٨٥