تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمراء وقضاة القضاة والمباشرين، وغيرهم إلى قبة يلبغا، وبعضهم لاقاه إلى أبعد منها.

وكان أبو الخير النحاس بدمشق، فكان ناظر الخاص خاف من اجتماعه بالأمير برد بك حدوث فساد، إما بأن يدله على عوراته، أو يزين له أن يشفع له في رده إلى القاهرة، أو نحو ذلك من الأمور التي تتوقع منها ضرب عليه، أو على من يلوذ به، فتوصل إلى كتابة مرسوم بنفيه من دمشق إلى حماة، ثم أرسله مع ساع، وأمره بتعجيل السير، ليصل قبل الأمير بردبك، وكتب إلى الحاجب بأنه حال وقوفه على المرسوم يخرجه من دمشق ولا يؤخره بها ساعة واحدة، ففعل ذلك، ونفي قبل وصول الأمير بردبك بيوم.

وكان ولدا نائب الشام، وجماعة مباشرية قد توجهوا إلى القاهرة فمنعهم الأمير بقطيا من الجواز، فردوا واحتال شاذ بك دويداره الكبير إلى أن جازها، فظفر به الأمير بردبك بالقرب من بئر قراجا فرده معه مرسما عليه، ثم لحق بقية جماعة نائب الشام في خان يونس دون غزة ولما وصل إلى دمشق شرع في ضبط التركة، وأعلم مباشريه

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٨٣