وفي هذا الشهر، هرب محمد بن إينال الذي كان أمير شكار للظاهر؛ وذلك أنه كان أخرب المكان المسمى بالتاج، والسبع وجوه، وكان بناء عظيما لم ير الراؤون مثله، وكان فيما بين خليج الزعفران وشبرا، وقد بنى ناظر الخاص الجمال يوسف كاتب شكم موضعه بناء سماه الكوم الأبيض، وكان التاج من مفاخر مصر، أظن أنه كان به سبعة أواوين محيطة بدور قاعته، وكان معلقا على بئر عظيمة جدا، فادعي على ابن إينال في هذه الدولة في أمره، وألزمه بثمنه، فلم يسعه إلا الهرب.
وفي أول ذي القعدة من هذه السنة، ورد الخبر بأن عرب لبيد قربوا من البحيرة وأنه يخشى من فسادهم، فندب السلطان
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥