ذلك، وعلى المقتول بالخير، فأمر السلطان بتوسيطه؛ ففرح الناس بذلك فرحا قل أن رؤي مثله، حتى زينت غالب أسواق البلد، وأوقدت بها الشموع، وزغرط كل من مر به مسمرا من النساء، ووسط في باب البحر على باب القتيل؛ وذل به كثير من أهل الفساد، وأراح الله منهم البلاد والعباد.
وفي ليلة الاثنين ثالث عشري ذي القعدة هذا، مات الأمير تنبك أتابك العساكر المصرية، ودفن من يومها، وكان شيخا كبيران لعله يزيد على ثمانين سنة.
وكان ناظر الخاص غائبا في الخطارة؛ لرؤية ما أتاه من الغنم من بلاد الشام، فحضر ليلة الخميس سادس عشري الشهر.
وفي بكرة الخميس المذكور، خلع على المقام الشهابي أحمد ولد السلطان بالأمرة الكبرى، وأعطي إقطاعه لأخيه المقام الناصري محمد، وأعطي إقطاع أخيه لجانبك المرتد، ونزل بالخلعة إلى بيته