وخفي عن الناس سبب الغضب على شريف، ورووا فيه روايات أقربها، أنه لما وصل به جماعة السلطان إلى غرضهم دفع له من جهة خوند خمسون دينارا، فامتنع من أخذها، وطلب أن يرسم له بخلعة على أن يكون وكيلهم في البيع والشرى، ونحو ذلك، فخف ذلك عليهم، وأمروا به فامتنع ناظر الخاص، فاستعان عليه شريف ببعض الأجلاب، فأرضاهم ناظر الخاص، ثم طعن فيه بما أوجب ذلك؛ خوفا من مثل قصة أبي الخير النحاس، فأن أوله كان كذلك.
هذا السبب الظاهري، وأما الحقيقة، فهو أنه أرضى جماعة السلطان بما يغضب الله، فأسخطهم الله عليه، كما ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أرضى الناس بسخط الله أوشك أن يغضبهم عليه. وفي أواخر شهر رمضان تكلم فيه الشيخ إبراهيم المتبولي عند الأمير بردبك الدويدار الثاني، فكلم فيه السلطان، فلم يجب السلطان، واتفق أن حاجب الحجاب في ذلك اليوم وقعت عنده قضية، من إفسادات شريف، فعرضها على السلطان، فازداد عليه حنقا، واشتد عجب الناس من المتبولي، ومن أنفذ كلمته.
زياد البحر:
وفي يوم الثلاثاء ثامن شعبان هذا، وهو الموافق لسادس عشري بؤونة من أشهر القبط، نودي ببشارة زيادة البحر، وكانت القاعدة سبعة أذرع وثمانية أصابع.
ابنتي فاطمة أم هاني:
وفي هذا اليوم قبيل ظهره بنحو درجتين ولدت ابنتي أم هاني فاطمة من سريتي ثريا الهندية، فتفاءلت بخيرها؛ لأنها ولدت يوم البشارة بأعظم ما في بلاد مصر.