فحكي ذلك للسلطان، فأبطله، ونادى بذلك مرات، فأمن الناس ولله الحمد.
ولما اجتمع الجرائحيون بالقاهرة بالأمير، ورأوا مصابه، رأوا يده قد أخذت في الجبر على غير استواء، وهي وارمة جدا، فصبروا عليه حتى انفش الورم، ثم أدخلوه إلى الحمام، وفكوا يده من موضع الفك وكسروها من موضع الكسر، ثم أعادوها على الاستقامة، بعد أن كاد يموت، نسأل الله له العافية.
وفي يوم الاثنين سادس عشر شهر رجب المذكور دار المحمل، واستمر الأمن فيه من العفاريت، ووقعت فيه غريبة، وهي أن الرماحة الذين يلعبون في الرميلة كان رأسهم تمراز الساقي من مماليك برسباي، وكان تحته فرس لحسن بن الطيلوني معلم البنائين، يقال أن ثمنها خمسمائة دينار، ومن عادة الرماحين أن يغيروا الفرس إذا تعب، فلم يغيرها تمراز، فكأنها تعبت؛ فوقعت به، فاندقت عنقها.
موت ناظر جيش طرابلس:
وفي هذا الحد وصل الخبر من طرابلس بأن ناظر جيشها شرف الدين موسى بن خالة ناظر الخاص مات، فولي وظيفته ولده.