عند جانم نائب حلب، فتكلم فيه الحسدة عند السلطان، بواسطة ذلك، فطلب، فأنزله ناظر الخاص عنده.
وفي ليلة السبت خامسه، سافر الأمير زين الدين يحيى الإستدار إلى بعض المفسدين من العربان في ناحية البهنسا، فرجع في أواخره، ولم يحصل منهم على طائل.
وفي أوائل هذا الشهر، مات الأمير طوخ مازي الذي كان أمير مجلس، ومات جانم البهلوان، أحد الأمراء، فأعطى السلطان إقطاعه لأزبك، صهر الملك الظاهر جقمق.
وفي يوم الاثنين ثالث عشره خرج السلطان إلى إيوان الدهيشة ودقت البشائر لعافيته وشكي إليه ما الناس فيه من وقوف الحال من جهة اختلاف المعاملة فأمر، فنودي بمنع المعاملة بالدراهم المغشوشة، ومن كان عنده شيء منها، يذهب إلى بيت الحاجب، يأخذ ثمنه، فسر الناس بذلك، وأظهروا البضائع فكثرت، وزال التزاحم، وانتصب الصيارف لشراء الدراهم المغشوشة، فباعهم الناس، ولم يتوقفوا، فكانوا يأخذون الدراهم منها بعشرة ونحوها، لكن دخل الربا في كثير