ضرب في الفنون بنصيب، وناب في القضاء لابن حجر وغيره، ولم يستنبه القاياتي في شيء مع إلحاحه عليه في السؤال، وصحب الأتارك، ولازم الظاهر جقمق قبل سلطنته بمدد، فلما تسلطن كان أحد خواصه وندمائه، وولي الحسبة، وكان مذموم السيرة في غالب ما يتولاه، وصنف أشياء، منها شرح الشفا للقاضي عياض في مجلدين أو ثلاثة، ولكن كانت دعاويه أكبر من علمه بكثير، وكان مستخفا بالناس، شديد الزهو والكبر والازدراء بالعظماء وهضمهم حقوقهم، من أعظم ما اتفق له في ذلك أنه لما مات قاضي القضاة ابن حجر، ووضع في سبيل المؤمني وتقدم أمير المؤمنين للصلاة عليه، وقف السلطان الملك الظاهر وراءه، ووقف الأمير الكبير إينال العلائي إلى جانبه، فجاء ابن آقبرس،
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨