تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عادة المواكب، فتقدم الأمراء والمباشرون وأتباعهم إلى منزلة البويب، وتعدوها إلى نحو الفرسخ، واستمر الناس ينحرون من عصر يوم السبت وإلى ضحى يوم الأحد، الحجاج آيبون، والملاقون ذاهبون، لم يقتروا في هذا الوقت المذكور ساعة واحدة، فكان أمرا باهرا للعقول.

ثم ركبوا بكرة الأحد ثالث عشريه، وولدا السلطان في وسط آخر صفوفهم على مقاديرهم في القرب والبعد، ودخلت محفات الخوندات، وأمامها المغنيات بالدفوف، والمواصيل في زينة ومهرجان ما رؤي مثله في هذه الأزمان، فالمسؤول الله في إتمام النعمة بإدامة انصراف النفس عن مثل ذلك من الأمور الزائلة، فإن ذلكأذكرني قدوم الروح إلى عالم البرزخ إصعادها إلى ملكوت السموات والأرض، وعرضها على الرؤوف الرحيم، أو إهباطها إلى سجيل، وما كنت قلته قديما في قريب من ذلك.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٣٤