طريقة مختصر ابن الحاجب، واجتمع إليه كثير من الفضلاء، ثم عاوده المرض؛ ثم تراجع، ثم عاوده، فانتقل إلى عند إحدى ابنتيه، وكانت متزوجة بشخص من بني أصيل، وكان سكنه بالقرب من مدرسة عبد الباسط، فأقام به، فاستبل من مرضه، ودرس في المدرسة الكاملية قليلا، ثم انحط في المرض واستمر إلى أن مات، وكان إماما عالما عاملا، مجمعا على علمه ودينه وفصاحته، تقريرا وكتابة، قل أن يكون في العصر أحسن عبارة منه، لاسيما إذا كتب وكان فهمه ثاقبا، وحفظه وافرا، وشكله حسنا، وكلامه عذبا، وشممه لاسيما على الجبابرة ضخما، وكان كريما تجرد من طريقة الفقهاء كثيرا، وانقطع
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦