لا يعي إلا قليلا، فعين الشريف حسام الدين بن حريز قاضي منفلوط لقضاء المالكية بالقاهرة، وعزم على إلباسه الخلعة بذلك ومشافهته بالولاية يوم الاثنين سادس شهر رجب هذان ثم قيل للسلطان: إن المالكي في مرض شديد، فربما يشتد به الأمر إذا بلغه العزل؛ فيموت، فينسب إلى السلطان التسبب في ذلك، وقد صبرتم عليه الكثير، فالرأي التأخير إلى أن يموت، فأجاب السلطان إلى ذلك.
فمات المالكي ليلة الجمعة، أو صبح يومها، عاشر شهر رجب من سنة إحدى وستين المذكورة عن بضع وسبعين سنة، وكان يقال: أنه يحفظ الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، وكان قريبا من التوسط
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢