على ما وقف عليه ابن حجر، وخاض الناس في عرضه، بسبب ذلك؛ لأنه ينسب إلى فعلهم، واستمر إلى أن نكب أبو الخير النحاس في [تاسع عشري جمادى الأولى] من سنة أربع وخمسين، فادعي على الطوخي بأمور، منها عشرة الأحداث وحكم بفسقه، وأخرجت وظائفه، وأعيدت هذه الوظيفة إلى الشيخ أبي الفضل، فأعلم السلطان بذلك، فكثر ذمه للطوخي وتهدده بالضرب والنفي إن لم يسكت، ووقعت في ذلك قلقلة كبيرة في القاهرة، وأطبق الناس على ذمه إلا من عكسه الله، وهم أقل من القليل، وكان أكبر الدلائل على صدق هذا التاريخ، تاريخ مستنده الذي ظهر برجب سنة ثلاث وخمسين، الذي بينه وبين موت ابن حجر ستة أشهر، فقطع ذووا العقول، بأن مثل هذه الوظيفة لا تمكث نصف سنة شاغرة.
واستمر ينازع إلى أن أشرف على الهلكة، فأشهد عليه بعدم الدافع والمطعن في نزول الشيخ أبي الفضل في يوم الأربعاء مستهل شهر رجب سنة إحدى وستين هذه، وكان من جملة تعكيساته المدمرة له في هذا الأمر، أنه أثبت بشاهدي زور (هو طعن في أحدهم من قريب) أن القاضي شمس الدين بن خيرة الشافعي رجع عن الحكم بفسقه، ظنا أن ذلك ينفعهن فما زاده إلا دمارا، وما أفاده إلا إثبات الحكم بفسقه، ظنا أن ذلك ينفعه، فما زاده إلا دمارا، وما أفاده إلا إثبات الحكم بفسقه، فلما آيس منها سعى في الجوالي التي بيد الشيخ أبي الفضل؛ لكونها كانت