تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطلبهم في ناحية البحيرة، فضرب في تلك الناحية حتى أمعن، ثم رجع ولم يجد أحدا، فلما وصل إلى ناحية الجيزة قيل له: أنهم كانوا بها في ذهابه وإيابه، وأن جماعة منهم ذهبوا وبقي بعضهم فقصدهم فأخذهم، ورجع فوصل إلى القاهرة أول ليلة السبت ثامن عشري الشهر، وقد اجتمع معه منهم ومن غيرهم نحو عشرة رجال، فضربهم السلطان بكرة يوم السبت بالمقارع، وأمرهم إلى المقشرة.

وفي يوم السبت خامس شهر جمادى الآخرة من السنة، دار بالقاهرة ناس من الفقراء السطوحية المتلمذين للشيخ إبراهيم المتبولي نحو خمسة عشر رجلا في أسواق القاهرة عليهم فرا مقلبة صوفها إلى خارج، وعلى رؤوسهم طراطير، بعضها لباد، وبعضها فرو مقلوب، فكانوا على هيئة القلندرية، وصار واحد منهم يقول شعرا مما أحدثه متأخرو المتصوفة، يذكرون فيه العقار، وشربها، والحان والدن، وغير ذلك من شعار الفسقة، ويتغنى بها ويتابعه الباقون على هيئة العجم، ويجبون من الدكاكين ما تيسر، وانضم إليهم خلق على

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٧١