تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الخميس، خامس جمادى الأولى من السنة، خرج الأمراء، وتوفرت دواعي الناس على رؤيتهم، فلم يبق بالقاهرة كبير أحد إلا ذهب إلى ذلك، فوقفوا من الرميلة إلى المخيم، وخرجوا بزينة، عظيمة ورؤوسهم أربعة: قرقماش الجلب رأس نوبة النوب، وجانبك القرماني حاجب الحجاب، ويونس العلائي خشداش السلطان، وخش قدم أمير سلاح، وهو أميرهم، حتى يصل إلى عسكر الشام، فيكون أمير الجماعة نائب الشام قانباي الحمزاوي، وعين من الأمراء الطبلخانات والعشراوات عدة، ومن مماليك السلطان خمسمائة.

وفي يوم الأحد ثامن جمادى الأولى المذكور، نادى مشاعلي في أقطار القاهرة بالسفر، وأن من تخلف حصل عليه ما لا خير فيه.

وفي يوم الاثنين تاسعه سافر الأمراء من الريدانية، وبعد سفرهم بثلاثة أيام أو نحوها جاء متسفر نائب الشام، أن المراسيم الشريفة كانت برزت له، بأن تكون زردخانة السلطان تحت يده، فتضاعف شكره للسلطان على ما جبر به خاطره، وعلم أنه لا يقدر على رضى العسكر

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٦٦