خيبر إلى جانب رضوى، ففتشوا فيه، فلم يجدوه، وكانت بذلك الحي امرأة تصيح: يا قريب الفرج، كعادة من يضربها المخاض من النساء، فقال ابن هجان أمير ينبع: وحق رأس هجان لتفتشن هذه المرأة؛ إن صوتها صوت عن غير وجع، ففتشوها، فإذا بها قد سدلت عليها ثيابا كثيرة وأوسعتها، وحولها نساء [وهو] داخل تلك الثياب، فقبض عليه، ثم هرب وقص إلى أن وصل إلى بعض أعداء أمير ينبع، فرجع عنهم، وأرسل إلى المدينة الشريفة يعلمهم بذلك.
فمع وصول قاصده كان قد وصل هو في تلك الساعة، وكان له أخت من جارية، وكان قد نفاها؛ لأن أشراف المدينة يستنكفون من أولاد الإماء، فكانت تبغضه، فاطلعت على وصوله، فاتت إلى الزين الإستدار فأعلمته بذلك وبمكانه، فتوجه في ذلك الوقت، وإذا أمير