تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إلى كاتب السر ما نصه ومن خطه نقلت: «هو الله الحق البصير، العظمة لك، والبقاء لوجهك، يا ولي التوفيق، وقاصم كل كافر وزنديق، عز مجد ربنا وجل ذكره، وتقدس كماله، ولا إله غيره ثم ليعلم سيدنا شيخ الإسلام أيده الله، أن أهل الحق، من أهل حلب قاطبة شكروا الله سبحانه سرورا بمقتل عدو الله المارق من دين الإسلام، الذي قد شاع وذاع بين من يعرفه من المسلمين زندقته واستخفافه بالجناب الإلهي، والشرع المحمدي، ولله الحمد والمنة على ظهور الدين الحنيفي، ونفوذ أمره، والله أكبر على كل متكبر يطغى في دين الله، ويطعن أو يحط من قدره، ونبرأ إلى الله من خاذلي الأحكام الشرعية، وناصري رهط الضلالة على أهل العصابة الإيمانية، استرسالا مع حظوظ نفوسهم المدنسة، وإباء عن الانتصار للشريعة المقدسة، ومع ذلك يزعمون أنهم سلم لك، وحرب لأعدائك، كذبوا والله، فإنهم لا عهد لهم، فالله الله يا سيدي إلا ما دحضت حجج الباطل بسيف الحق».

ثم رسم بتجهيز مثال إلى نائب حلب، بأن يضرب كل واحد من الشهود الذين شهدوا على ابن قاضي عنتاب خمسمائة عصا.

وفي يوم السبت ثاني شهر ربيع الأول قدم عبد العزيز بن محمد الصغير المحتسب للسلطان ست عشرة فرسا، منها ثمان كاملة اللبوس الحربية، ونحو عشرين قفصا لم أعلم ما فيها، ولبس ابن البشيري

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٥