تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكور من الأنظار، ثم قيل إن جاريته حامل، فأخذ القاضي ناظر الخاص التدريس بحملها إن كان ذكرا بيكتب من السلطان، وجعل القاضي نور الدين بن الرزاز المتبولي نائبا عنه إلى حين تبينه وكان المتبولي أسن حنابلة القاهرة، وأفقههم، فتبين أن الحمل بنت، فلم يجسر الششيني أن ينازع المتبولي، فاستمر يباشر الدرس المذكور ويأخذ معلومة إلى أن كان محرم هذه السنة، فأحس من نفسه ضعفا فانقطع منه في بيته، فنزل لإبني ابنه عن نصف التدريس، وللعز أحمد بن نصر الله قاضي الحنابلة عن النصف الآخر، فاجتمع الششيني بالأمير بردبك برسالة القاضي ناظر الخاص، قبل إمضاء النزول، وأعلمه بالأمر وبما كان تقدم له من الولاية منه، وبأن ابني الابن ليس أحد منهما بأهل، فولاه النصف المسمى لهما، وخدمه على ذلك بمال، فسمع العز، فشق ذلك عليه، فساعد ابني الابن، وتعصب معه بعض من له وظائف وولد لا يصلح لها، يريدون سد الذريعة في أخذ أحد وظيفة صارت إلى ولد من والدن ولو كان جاهلا فقوي أمرهما، وطلب الششيني إلى القضاة وأوذي بالكلام والتضييق عند الشافعي، ثم نقل إلى المالكي، فأثبت أهلية أكبر الولدين، فطلب من الششيني أن يعطهم مستنده، وكان قد

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٤٥