تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورا أولا بالتحاور، ثم كذا ثم كذا إلى آخر ما سرد، فلما فرغ قلت له: وهذا يصلح لأن يكون مبينا لوجه التعليل، بما ذكر، فأراد إعادة شيء من ذلك الكلام، وكثر اللغط، فقلت: ينبغي الانتقال إلى فائدة أخرى. فقال: نعم، انتقلوا حصل في ذلك كفاية.

فعلم كل من حضر من أهل الذوق عجزه عن الجواب، وشاع ذلك، ثم أن الجواب عن ذلك على ما قال الكرماني: أن الفاء لتعقيب الأخبار لا للسببية كذا قال، وليس الأمر عندي كذلك، بل هي للتعليل، وهو من وادي قوله لعمر رضي الله عنه، عن ابن صياد، حين وقع الظن بأنه الدجال، واستأذن في قتله: إن يكنه فلن يسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله.

والحاصل، أنه صلى الله عليه وسلم، علم أن علم الله وقدرته تعلقا ببقائه إلى الوقت المحدود له، فلا سبيل لأحد إلى قتله قبل ذلك، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، ولم أر هذا لأحد.

فسمع شيخنا، محقق الزمان، الشيخ أبو الفضل بن أبي عبد الله المشدالي البجائي بالواقعة، فخطر له هذا الجواب، ثم سألني: هل

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٩٧