وكنت أسمع الناس يثنون عليه، وكان حصل بينهم وبينه اجتماع خفيف حين كنا في مولد طنتتا، فملت إليه، فتلقاني أحسن تلقي، وكان عنده فقهاء، فأخبروه ما سمعوا من ثناء الناس علي، ثم كلموني في العلم، فتكلمت معهم على عسر الكلام علي، فزاد اعتقاده في، وزاد في إكرامي، ثم أردت أسافر عنه في اليوم الثاني، فرأى ما حصل لوجهي من الورم من الشمس والهواء فقال: إن سافرت انتشر الورم ومت، ثم حلف علي أن لا أسافر، وطلب جرائحيا، فألصق على جراحاتي ما يليق بها.
واستمريت عنده في أحسن عيش عشرة أيام، إلى أن برئ غالب جراحاتي وأشرف الباقي على البرء وأتحفني وزودني، ثم سافرت إلى شغلي، وهو في بلاد جميل بن يوسف شيخ عربان السخاوية ونواحي البرلس، وكان قد سمع بتقطري، فتلقاني أحسن تلقي