تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراهم ببوش عظيم، وهوش بريم كرياح مشتدة الهبوب، ونيران مشتطة الألهوب، تشرح السنة أسنتهم في جدالة المجادلة متون الطحون، وتفتح أيدي سيوفهم من عيون الدروع دموع دما كالعيون، فتفرقوا ثلاث فرق راكبين طبقا عن طبق، هربت فرقة برئيسهم إلى أقصى بلاد إبليسهم، كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة، ورضيت فرقة بأن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وتشبثت فرقة بأذيال شامخات بقاع لا يلين لواحد عريكتها، وتحصنت بقلل راسخات قلاع لا ينقاد لقاصد قرونتها، ومن جملتها القلعة المسماة بنو بردى التي هي أحصن القلاع، وأصعب البقاع، فهجمنا عليها كقطع الليل ودفع السيل، وأمطرنا عليهم حجارة، وأخذناهم بغتة بالنهب والإغارة، ففتحناها في ثلاثة أيام، ونصبنا عليها أعلام الإسلام، وارتحلنا منها إلى القلعة المسماة بتريجة، ذات سور زلت عن

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٧٢