تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يمر ببلد إلا فتحه، أو مات دونه، كتب الله له السلامة والنصر والعز آمين.

وفي يوم الثلاثاء رابع عشر هذا الشهر، خرج الأمير بردبك الدويدار الثاني للقاء المذكور إلى الخانكة، فقدم إلى القاهرة بكرة السبت ثامن عشره، والرسول معه، وهو جمال الدين عبد الله القابوني، الذي قدم بفتح القسطنطينية، وأنزل في بيت قراجا خزندار الظاهر، بالقرب من قبلة جامع الأزهر.

وفي هذا الشهر كاتب نائب الكرك، أن نائب القدس تعدى على معاملته، وكان ابن أيوب مقيما في القاهرة يقيم عليه ما يزهد فيه، وبذل مالا كثيرا فعزل وأعيد ابن أيوب فلا قوة إلا بالله.

وفي صبح يوم الاثنين العشرين منه، عثر الأمير بردبك الدويدار صهر السلطان بطرف البساط المفروش بالقصر الكبير، وكان يزرر طوق جبته فوقع؛ فانفكت يده من المرفق فحصل له وهم فأغمي عليه، فحمل إلى باب القلعة، ثم أركب فرسه وعضده مماليكه حتى وصل إلى بيته فردت يده وعاده الناس، وتردد إليه الأكابر والأعيان، وكان الدويدار يونس صهر السلطان مريضا، وكان السلطان قد رسم بطلوع رسول ابن عثمان يوم الثلاثاء حادي عشري الشهر، فطلع والدويداران

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٧٠